تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

حنث النذر مخيّرة ، ككفّارة شهر رمضان ، بل عن « الانتصار » و « الغنية » الإجماع عليه ، وهما الحجّة » ( 1 ) . أقول : والتحقيق كما بيّنا في محلَّه أنّ المراد من كلمة « الإجماع » في كتابي « الانتصار » و « الغنية » على ما يستفاد من مقدّمة « الانتصار » و « أُصول الغنية » ليس اتّفاق الكلّ ، وقد نسب في « المسالك » ( 2 ) مخالفة هذا الإجماع إلى نفس مؤلَّف كتاب « الانتصار » ، كما سيأتي في نقل الأقوال عنه . أقوال المسألة : قال في « المسالك » : « اختلف الأصحاب في كفّارة خلف النذر على أقوال : أحدها : أنّها كفّارة رمضان مطلقاً . ذهب إليه الشيخان وأتباعهما والمصنّف والعلَّامة في « المختلف » وأكثر المتأخّرين . ثانيها : أنّها كفّارة اليمين مطلقاً . ذهب إليه الصدوق والمصنّف في « النافع » . ثالثها : التفصيل فإن كان النذر لصوم فأفطره فكفّارة صوم رمضان ، وإن كان لغير ذلك فكفّارة يمين . ذهب إلى ذلك المرتضى وابن إدريس والعلَّامة في غير « المختلف » . . إلى أن قال : وجمع الشيخ بين الأخبار بحمل الخبر الأوّل على المتمكَّن من إحدى الخصال الثلاث ، والأخبار المتضمّنة لكفّارة اليمين على من عجز عن ذلك ، وهو قول رابع . ولسلَّار والكراجكي قول خامس : إنّها كفّارة ظهارٍ » ، وفيها أقوال أُخر نادرة ( 3 ) . التحقيق في المسألة : ما ذكر في « المسالك » أنّ الدليل على القول بأنّها كفّارة

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 33 : 175 .
( 2 ) مسالك الأفهام 10 : 18 .
( 3 ) مسالك الأفهام 10 : 17 و 22 .