أقول : لا يصحّ نذر الشيء وإن تعارف التعبير به ، وإنّما يصحّ نذر العمل المتعلَّق به ، كما سيجيء في التعليقة الآتية . ( مسألة 22 ) قوله : لو عيّن شاة للصدقة أو لأحد الأئمّة ( عليهم السّلام ) . أقول : النذر الشرعي كما تقدّم هو الالتزام بفعل أو ترك لله ، وصيغته أن يقول : « لله عليّ هذا الفعل أو الترك » . ولو قال : « لِلَّه عليّ هذا الشيء » لم يصحّ له معنىً . ولا بدّ أن يقول لا محالة : لِلَّه عليّ التصدّق بهذا الشيء أو إعطائه إلى حرم الإمام ، أو صرفه في مصالح حرمة ، أو التصدّق عنه ، أو إطعام زوّاره ، وهكذا . فلا تصير الشيء ملكاً للمنذور له إلَّا بعد إعطائه له . والواجب هو إعطاء الشاة مثلًا لا ولده ولبنه . نعم إعطاء الشاة يعمّ جميع أبعاضه وأجزائه . ( مسألة 24 ) قوله : نعم لو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمدٍّ من طعام على الأقوى . أقول : ما دلّ عليه من النصّ لا اعتبار لسنده ، وهناك حديث معتبر سنده ، وفيه : « يعطي من يصوم عنه كلّ يوم بمدّين » ( 1 ) ، لكنّه لم أقف على قائل بوجوب استنابة من يصوم عنه . ( مسألة 28 ) قوله : كفّارة حنث النذر ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى . أقول : بل الظاهر أنّ كفّارة حنث النذر كفّارة اليمين . وقد وافق مصنّف صاحب « الجواهر » حيث قال : « المشهور كونها كفّارة
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 552
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٥٢
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 23 : 312 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 12 ، الحديث 1 .