تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

إفطار شهر رمضان رواية عبد الملك بن عمرو ( 1 ) ، وقال : إنّه لم ينصّ عليه أحد بالتعديل ، وإنّما هو ممدوح مدحاً بعيداً عن التعديل ، ولم يذكره النجاشي ولا الشيخ في كتابيه . وإنّ إطلاق الصحيحة عليها في كلمات بعضهم إنّما هو بالنسبة إلى إسنادها إلى عبد الملك ، وهي صحّة إضافية مستعملة في اصطلاحهم كثيراً . ثمّ ذكر وجوهاً خمسة لترجيح الروايات الأُخر عليها : منها : أنّ حسنة الحلبي ( 2 ) وهي إحدى الروايات المتضمّنة لكون كفّارة النذر كفّارة اليمين في أعلى مراتب الحسن لأنّ حسنها باعتبار دخول إبراهيم بن هاشم في طريقها ، وهو من أجلَّاء الأعيان . أقول : وقد أثبتنا وثاقة إبراهيم بن هاشم في « معجم الثقات » ، فراجع . ومنها : معارضة رواية عبد الملك بصحيحة علي بن مهزيار ( 3 ) . ومنها : تأيّد حسنة الحلبي برواية حفص بن غياث ( 4 ) ، وهو وإن كان عامّياً إلَّا أنّ الشيخ قال : إنّ كتابه معتمد عليه . ومنها : اتّفاق روايات العامّة عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) على وفق حسنة الحلبي . ومنها : أنّ الحكم في رواية عبد الملك يظهر منها رائحة التردّد لقوله : ولا أعلمه إلَّا قال كذا ، وهو يشعر بالتردّد في مقول الإمام .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 394 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 392 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 379 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 393 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، الحديث 4 .