أقول : وفي « الجواهر » استشكل في انعقاد اليمين بفعل الراجح بحسب الدين ولم يبلغ حدّ الوجوب إذا ترجّح تركه بحسب الدنيا . أقول : التحقيق انعقاد اليمين حينئذٍ لترجيح المنفعة الأُخروية ، فليست المنفعة الدنيوية منفعة حقيقةً لتعارضها بما هو أقوى . ( مسألة 10 ) قوله : بل لا يخلو من قوّة . أقول : محلّ إشكال لدلالة النصوص على عدم انعقاد اليمين في هذه الصورة . وقال الشهيد الثاني في « الروضة » ظاهر عبارة المصنّف عدم انعقاد المتساوي ، مع أنّه لا خلاف فيه ، كما اعترف به في « الدروس » . ( مسألة 12 ) قوله : إنّما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره . أقول : القدرة شرط عقلي لوجوب العمل باليمين ، وليس شرطاً لانعقاد اليمين تعبّداً ، كعدم كون متعلَّقه مرجوحاً . فلو حلف على عمل في كلّ يوم مثلًا فصار غير مقدور في بعض الأيّام لم ينحلّ اليمين بالنسبة إلى غيره من الأيّام . بخلاف ما إذا صار مرجوحاً في بعض الأيّام فإنّه ينحلّ اليمين رأساً حتّى بالنسبة إلى غيره من الأيّام لوحدة اليمين وكونه فاقداً لشرط الانعقاد . ( مسألة 17 ) قوله : والأقوى عدم وجوب التورية ، وإن أحسنها . أقول : ولمّا كانت التورية وإرادة غير المعنى الظاهر من اللفظ على خلاف طبع التكلَّم كانت تكلَّفاً بل حرجاً لعامّة الناس ، وربّما تعرف للمخاطب من نحوة التكلَّم أو يوقعه في الترديد وعدم الإذعان ، كانت إطلاقات جواز اليمين كذباً لدفع الظلم محكَّمة لعامّة الناس ، إلَّا للأوحدي منهم ليس له هذا المحذور . ( مسألة 18 ) قوله : الأقوى جواز الحلف بغير الله في الماضي والمستقبل . أقول : لتعارض النصوص فيه ، وجريان السيرة القطعية على جوازه ، كما في « الجواهر » ( 1 ) .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 548
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٤٨
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 35 : 232 .