أن يكون معروفاً لكن لم يقع في موضعه ، وإنّما يصيب موضعه إذا كان عن بصيرة بموضعه . ( مسألة 13 ) قوله : لم تصحّ وصيته المتعلَّقة بأمواله . أقول : وفي « العروة » : القدر المنصرف إليه الإطلاق الوصية بالمال . أقول : كما في قوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 1 ) فإنّ الوصية التي تقدّم على الإرث هي الوصية بالمال . فالمراد من الوصية عند الإطلاق الوصية المالية . ولكن يمكن أن يقال : إنّ ذلك لأجل القرينة ، لا انصراف الإطلاق ، كما فيما نحن فيه أيضاً فإنّ صحيحة أبي ولَّاد مشتملة على القرينة على كون المراد من الوصية فيها هي الوصية المالية وهي قوله ( عليه السّلام ) : « إن كان وصّى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل أُجيزت وصيته من ثلثه » ( 2 ) ، فتسقط كلمة « الوصية » عن الإطلاق لأجل اقترانها بما يصلح للقرينية . ( مسألة 19 ) قوله : لا تصحّ الوصية بمال الغير . . وأمّا عن الغير بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه . أقول : لا تبعد صحّته بإجازة المالك بصيرورته مستنداً إليه ، كسائر العقود والإيقاعات الفضولية فإنّها تصير صحيحة بإجازة المالك . ( مسألة 23 ) قوله : ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني كالحجّ ، ولو كان منذوراً على الأقوى . أقول : إخراج الواجبات البدنية من أصل المال محلّ إشكال ، إلَّا الحجّ
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 541
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٤١
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 378 ، كتاب الوصايا ، الباب 52 ، الحديث 1 .