تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

راجعاً إليه بل أوصاه بالتصرّف فيما عيّنه بنفسه من المال للصرف في محلّ الوصية فلا يعتبر فيها العدالة والوثاقة ، بل يشملها إطلاق أدلَّة الوصية . نعم ، فيما كان راجعاً إلى حقوق الناس كأداء الدين فلا يجوز للموصي أن يكتفي في الوصية به على وصي لا يثق بعمله بها . ( مسألة 39 ) قوله : ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية . أقول : والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي ، إلَّا أن يحرز إرادة الموصي وصاية الكامل مستقلا في هذه الصورة . ( مسألة 41 ) قوله : الأحوط أن لا يردّ الابن وصية والده . أقول : نقل القول بعدم جواز ردّ وصية الوالد للولد عن الصدوق ، واستدلّ عليه بمكاتبة علي بن الريّان : إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) : رجل دعاه والده إلى قبول وصيته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : « ليس له أن يمتنع » ( 1 ) . ونقل عن « المختلف » : الميل إليه ، مؤيّداً بأنّ امتناع الولد نوع عقوق . أقول : وعليه يجري الحكم في ردّه وصية الأُمّ أيضاً . ( مسألة 41 ) قوله : فلو كان الردّ بعد موت الموصي أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات كانت الوصاية لازمة . أقول : ففي « الجواهر » : « بلا خلاف أجده فيه فيما لو كان قد قبلها قبل الردّ ، بل في « المسالك » ومحكي « المبسوط » و « الخلاف » و « التذكرة » الإجماع عليه ، بل وإن لم يكن قد قبلها على المشهور بين الأصحاب ، بل عن صريح « الغنية » وظاهر

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 322 ، كتاب الوصايا ، الباب 24 ، الحديث 1 .