( مسألة 9 ) قوله : لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول ، قام ورثته مقامه .
أقول : والظاهر عدم إبطال الردّ قبل الوفاة ، كما ذكره المحقّق في « الشرائع » ، قال : إذا ردّ في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد وفاته .
والوجه فيه ما ذكرنا في تعليقة ( مسألة 7 ) من كون الوصية إيقاعاً لا يتوقّف على القبول ولا تبطل بالردّ . والذي يتوقّف على القبول ويبطل بالردّ هو التمليك ، وإنّما تصير الوصية تمليكاً بعد الوفاة ، فيفتقر إلى القبول بعد الوفاة ولا يكفي القبول قبل التمليك ، كما في سائر موارد التمليك .
وكذلك يبطل التمليك بالردّ بعد تحقّقه ، وأمّا الردّ قبل تحقّقه فلا يبطل ، كما في سائر موارد التمليك .
( مسألة 10 ) قوله : الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال من الموصي ابتداءً .
أقول : لا يخلو من إشكال فإنّه خلاف الوصية فإنّ الوصية إنّما هي للموصى له ، إنّما تنتقل إلى ورثته لكونهم وارثين له ، ومقتضاه انتقال الملك ولو آناً ما إلى الموصى له ثمّ انتقاله إلى الورثة بعده .
( مسألة 12 ) قوله : والرشد .
أقول : لإطلاق أدلَّة الحجر لاقتضائها عدم نفوذ تصرّفه سواء كان بالنسبة إلى زمان حياته أو بعده .
وما قيل في عدم شمولها للوصية لكونها مسوقةً للامتنان على السفيه ، والمنع عن وصيته ليس امتناناً عليه ، ممنوع فإنّ الإمكان في حفظ المال لورثته أيضاً ربّما يكون امتناناً عليه ، كما لو كان ورثته أولاده أو أبواه ، كما هو الغالب .
وفي « العروة » : سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده .
أقول : وذلك مبني على عدم جواز تصرّفات السفيه قبل حجر الحاكم فقد
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 539
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٣٩