الواجب . وقد تقدّم منّا في تعليقتنا على العروة الوثقى ( مسألة 8 ) في فصل الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين منع ما ذكره المصنّف هناك : « أنّ جميع الواجبات الإلهية ديون لله تعالى سواء كانت مالًا أو عملًا مالياً أو عملًا غير مالي » . وقد استشكل فيه العلَّامة الأُستاذ البروجردي ( قدّس سرّه ) بقوله : استتباع الوجوب لكون الواجب ديناً لله تعالى على العبد محلّ منع ، وليس إطلاق القضاء على الصلاة والصوم بعد وقتهما بهذا الاعتبار ، وإلَّا كان فعلهما في الوقت أيضاً كذلك ، مع أنّ الثابت خروجه من الأصل الدين المتأصّل المستتبع للتكليف ، لا ما ينتزع منه . نعم ، لا يبعد استظهار ذلك في حجّة الإسلام والنذر من قوله تعالى : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * ( 1 ) ، وقول الناذر : « لله عليّ أن أحجّ » . أقول : وأمّا ما ورد من إطلاق الدين على مطلق الواجب كما في رواية الخثعمية ( 2 ) فلا يمكن الاستدلال به لضعف الرواية سنداً ودلالةً ، كما ذكره بعض الأعاظم . ( مسألة 25 ) قوله : فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها ، أم لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل . أقول : لا يترك الاحتياط . ( مسألة 38 ) قوله : وهل يشترط فيه العدالة أم تكفي الوثاقة ؟ لا يبعد الثاني ، وإن كان الأحوط الأوّل . أقول : إنّما يشترط العدالة أو الوثاقة فيما يرجع إلى التصرّف في أموال الأيتام من ورثته إمّا بالقيمومة أو إفراز مال الوصية من باقي التركة . وأمّا إذا لم يكن
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 542
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٤٢
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 52 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 6 ، الحديث 38 .