( مسألة 33 ) قوله : بل لو كان عالماً بالفساد فاستحقاقه لأُجرة المثل أيضاً لا يخلو من وجه .
أقول : بل التحقيق الفرق بين كونهما عالمين وكون العالم خصوص العامل فقط ، واستحقاق الأُجرة في صورة كونهما عالمين لكون إعطاء المالك المال إلى العامل مع علمه ببطلان المضاربة إذن له في التجارة لا على نحو المضاربة . فمقتضى قاعدة حرمة عمل المسلم هو استحقاق الأُجرة .
وأمّا في صورة كون المالك جاهلًا بفساد المضاربة لا يدلّ إعطاؤه للمال على الإذن في التجارة في صورة فساد المضاربة لكون إعطائه مبنياً على زعم صحّة المضاربة .
وفي « العروة » : وربّما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة .
أقول : وفيه أنّ الجعالة توجب اشتغال الذمّة ، والمضاربة توجب الشركة في عين الربح خارجاً . وحقيقة المضاربة هي الشركة في الربح بأن يكون رأس المال من أحد الطرفين والعمل من الآخر ، فليست المضاربة جعالة ولا تتصادقان على مورد واحد .
( مسألة 33 ) قوله : نعم يضمن [ العامل ] على الأقوى ما أنفقه في السفر على نفسه .
أقول : الإذن في السفر لا يستفاد من عقد المضاربة ، وجواز الإنفاق من رأس المال في السفر يحتاج إلى إذن آخر .
فمع الإذن له في السفر وبذل نفقة السفر من رأس المال لا يضمنها العامل ، وإن كان صدور إذن من المالك لأجل تخيّل صحّة المضاربة .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 500
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٠٠