تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( مسألة 33 ) قوله : بل لو كان عالماً بالفساد فاستحقاقه لأُجرة المثل أيضاً لا يخلو من وجه . أقول : بل التحقيق الفرق بين كونهما عالمين وكون العالم خصوص العامل فقط ، واستحقاق الأُجرة في صورة كونهما عالمين لكون إعطاء المالك المال إلى العامل مع علمه ببطلان المضاربة إذن له في التجارة لا على نحو المضاربة . فمقتضى قاعدة حرمة عمل المسلم هو استحقاق الأُجرة . وأمّا في صورة كون المالك جاهلًا بفساد المضاربة لا يدلّ إعطاؤه للمال على الإذن في التجارة في صورة فساد المضاربة لكون إعطائه مبنياً على زعم صحّة المضاربة . وفي « العروة » : وربّما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة . أقول : وفيه أنّ الجعالة توجب اشتغال الذمّة ، والمضاربة توجب الشركة في عين الربح خارجاً . وحقيقة المضاربة هي الشركة في الربح بأن يكون رأس المال من أحد الطرفين والعمل من الآخر ، فليست المضاربة جعالة ولا تتصادقان على مورد واحد . ( مسألة 33 ) قوله : نعم يضمن [ العامل ] على الأقوى ما أنفقه في السفر على نفسه . أقول : الإذن في السفر لا يستفاد من عقد المضاربة ، وجواز الإنفاق من رأس المال في السفر يحتاج إلى إذن آخر . فمع الإذن له في السفر وبذل نفقة السفر من رأس المال لا يضمنها العامل ، وإن كان صدور إذن من المالك لأجل تخيّل صحّة المضاربة .