لكنّه لو حصلت براءة الذمّة بمجرّد التخلية لم يكن وجه للأمر بالأداء . وكذا النبوي المعمول به بين العامّة والخاصّة من قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 1 ) لكونها مطلقة تشمل اليد الأماني والعُدواني ، وإن كانت مخصّصة بما دلّ على نفي الضمان عن الأمين في صورة التلف مع عدم تقصيره في الحفظ . ( مسألة 33 ) قوله : لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة ، وإلَّا تتوقّف على إجازته . أقول : إنشاء المالك لعقد المضاربة أذن للعامل في التجارة لتوقّف ما يشمل عليه المضاربة وهو كون سهم عن ربح التجارة للعامل على صحّة التجارة . فإنشاء المالك لعقد المضاربة أذن للعامل في التجارة بالالتزام . ومن الواضح : أنّ ما يدلّ عليه إنشاء المضاربة هو الإذن للعامل في التجارة في صورة المضاربة ، لا الإذن مطلقاً حتّى في غير صورة المضاربة فتكون التجارة مع بطلان المضاربة فضولية . ( مسألة 33 ) قوله : وللعامل أُجرة مثل عمله لو كان جاهلًا بالفساد . أقول : التجارة إن لم تكن مُربحة لا يستحقّ العامل أُجرة أصلًا لإقدامه بها بتخيّل صحّة المضاربة على تقدير عدم الربح مجّاناً . وكذا إذا كان الربح أقلّ من أُجرة المثل لا يستحقّ العامل منه ما زاد على مقدار سهمه من الربح لأنّه أقدم على التجارة بتخيّل صحّة المضاربة مع البناء على نفي استحقاقه عمّا زاد عن مقدار سهمه في الربح .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 499
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٩٩
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 .