( مسألة 34 ) قوله : وإن رجع على الثاني رجع هو على الأوّل .
أقول : في صورة جهل العامل بأنّه ليس مالكاً فيكون العامل مغروراً فيرجع إلى من أغرّه .
( مسألة 38 ) قوله : وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال .
أقول : بل الظاهر عدم الانفساخ بالنسبة إلى حصّة الآخر ، كما في فسخ أحد الشريكين للبيع .
والوجه في ذلك : أنّ البيع والمضاربة وغيرهما من عقود المعاملات تتعدّد بتعدّد المالك في الحقيقة ، وإن كان الإنشاء واحداً .
( مسألة 39 ) قوله : لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ، ولم تكن بيّنة قدّم قول العامل .
أقول : لأنّ مقتضى القاعدة حجّية قول ذي اليد في تعيين مالك ما في يده من المال إذا لم تقم بيّنة على خلافه .
( مسألة 42 ) قوله : ولم تكن بيّنة قدّم قول المالك .
أقول : لأنّه القدر المتيقّن عليه بينهما ، وما زاد على ذلك فالأصل عدم جعله للعامل ، فيتّبع الربح أصل المال في كونه ملكاً لمالكه .
( مسألة 43 ) قوله : وكذا لو ادّعى عليه الاشتراط أو مخالفته لما شرط عليه .
أقول : لأصالة عدم اشتراط عقد المضاربة به .
ومنعها بعض الأعاظم لأجل أنّ أصالة عدم التقيّد إنّما هو في مقام الإثبات ، ولا يثبت بها عدم التقيّد في مقام الثبوت .
وفيه : أنّ افتراق مقام الإثبات مع مقام الثبوت إنّما هو في الأخبار ، وأمّا في الإنشاءات كالعقود والإيقاعات فمقام الإثبات عين مقام الثبوت لاتّحاد الحاكي والمحكي فيها وجوداً ، وكون اللفظ الحاكي مصداقاً للمعنى المحكي ، وكون لفظ
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 501
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٠١