دخل شيء في ملكه كان خارجاً عن ملكه قبله .
فلو كان له متاع اشتراه بألف تومان ، ثمّ زادت قيمته السوقية فمعناه : أنّه لو باعه يشتري بألف ومائة تومان مثلًا وأمّا المتاع بنفسه فلم يحصل أيّ تغيير في وجوده وأوصافه الخارجية ، والمملوك له بالفعل ليس إلَّا عين تلك المتاع المملوك له سابقاً ، ولم يدخل في ملكه ما لم يبعه شيء آخر فلا يتعلَّق به الخمس .
وبعبارة أخرى : ملاك صدق الربح في باب الخمس مقايسة مملوكه بالفعل مع مملوكه سابقاً وحصول الزيادة في مملوكه .
وأمّا باب المضاربة فملاك حصول الربح مقايسة رأس المال مع المتاع الموجود من حيث مقدار المالية ، فإذا اشترى العامل متاعاً بألف تومان ، لكنّه كان ماليته في السوق ألفاً ومائة تومان ، أو كان ماليته ألف تومان ، ثمّ غلى وصارت قيمته ألفاً ومائة يصدق أنّ بعض ذلك المتاع ربح ، فيملك العامل سهماً منه لمقتضى عقد المضاربة بالفعل ، فتدبّر في وجه الفرق بين مسألة الخمس والمضاربة .
وممّا يشهد على ما ذكرنا : تسالم الفقهاء على عدم جواز أخذ المالك للمتاع حتّى في صورة ترقّب زيادة قيمته في المستقبل ، فضلًا عن زيادتها بالفعل .
( مسألة 29 ) قوله : كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف .
أقول : الدليل عليه هو الأحاديث المتضمّنة لكون الربح بينهما فإنّ المراد ربح المضاربة ، وهو إنّما يتحقّق بعد الكسر والانكسار بين الأرباح والخسارات الحاصلة في طول زمان المضاربة .
( مسألة 29 ) قوله : أو قبل الشروع فيها .
أقول : فإنّه وإن لم تتحقّق تجارة حتّى يستند التلف والخسران إليها إلَّا أنّ الربح والخسران إنّما يلاحظ بالنسبة إلى المضاربة ، وقد تحقّق عند المضاربة قبل
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 497
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٩٧