تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

فما أفادته صحيحة الحلبي ( 1 ) وصحيحة جميل ( 2 ) وصحيحة أبي بصير ( 3 ) وغيرها من الروايات هو الأقوى ، قال في « الجواهر » : « جزم به غير واحد قائلًا : لا بأس بتخصيص القواعد بهذه النصوص المعمول بها بين الأصحاب » ( 4 ) . والتحقيق ما بيّناه من عدم كونه مخالفاً للقاعدة أصلًا فإنّ القاعدة وهي عدم نفوذ التصرّف في مال الغير بغير إذنه إلَّا في نادرٍ من الموارد لأجل خصوصية فيه يقتضي جوازه ، كحجر المالك لصغره أو غيره . وليس فيما نحن فيه ما يقتضي تخصيص القاعدة ، والله تعالى أعلم . ( مسألة 14 ) قوله : ولزم العمل به لو وقع في ضمن عقد لازم . أقول : لقوله ( عليه السّلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » . لكنّه لا يفيد إلَّا وجوب العمل بالشرط تكليفاً . وأمّا وضعاً بمعنى اشتغال الذمّة بالخسارة فلا . ( مسألة 18 ) قوله : لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة . أقول : فإنّه تعويض مال المضاربة الموجود بما ليس له وجود في الخارج ، وإن تعهّده المشتري ، ولا طريق بالبتّ واليقين إلى أنّه يؤدّيه ، بل ولا إلى بقائه وحياته إلى حين الأداء فبيع مال المضاربة نسية تعريض له للتلف ، فلا يجوز بدون إذن صاحبه . ( مسألة 19 ) قوله : ليس للعامل أن يسافر بالمال برّاً وبحراً ، والاتّجار به في بلاد آخر . أقول : لو كان وجهه وقوع نقد المالك بنقله إلى بلاد الغربة في معرض النهب

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 354 .