أقول : إلَّا أن يشترط لأجنبي لأجل عمل متعلَّق بالتجارة ، وقد ذكره : أنّه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صحّ .
أقول : والوجه في هذا الشرط ما تكرّر في نصوص المضاربة من كون الربح بينهما أي صاحب المال والعامل ولكن يمكن أن يقال : إنّه مقتضى إطلاق المضاربة . وأمّا مع اشتراط كون شيء من الربح لغيرهما فيشمله قوله ( عليه السّلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الشرط يوجب الحكم التكليفي فقط لكلّ منهما على صاحبه ، ولا يجب العمل به مع عفوه ، لا أنّه يوجب إحداث حقّ للشخص الثالث .
( مسألة 2 ) قوله : يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة .
أقول : لكونها داخلة في حقيقة المضاربة ، وإنّما وضع المضاربة في التجارة لعدم ضبط ربحها .
( مسألة 6 ) قوله : بل هي معاملة فاسدة .
أقول : الظاهر أنّه لو أذن له التصرّف في شبكته بشرط أن يتملَّك نصف أو ثلث ما يأخذه بها لصاحب الشبكة ، وقصده العامل حين الأخذ ، يصير ملكاً لصاحب الشبكة .
( مسألة 10 ) قوله : يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل في مال واحدٍ .
أقول : بأن كان المراد صدور العمل منهما معاً لا من أحدهما منفرداً ، أو كان المراد جواز صدور العمل لكلّ منهما مستقلا فيكون سهم العامل له خاصّة ، لا اشتراكه مع الآخر الذي لم يعمل .
( مسألة 11 ) قوله : المضاربة جائزة من الطرفين ، يجوز لكلّ منهما فسخها قبل الشروع في العمل وبعده .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 490
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٩٠