تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

أحاديث المضاربة ونصٍّ من النصوص الواردة عن المعصومين ( عليهم السّلام ) . وإنّما ذكر لفظ الدرهم والدينار في خمسة من الأحاديث في مفروض كلام السائل دون كلام الإمام ( عليه السّلام ) . الجهة الخامسة : أنّ من المقطوع أنّ وقوع المضاربة بالدرهم والدينار في اعتبار العقلاء الذي هو منشأ المضاربة لأجل كونهما نقداً وثمناً لا محالة يشترى به ويباع به ، كما ذكره في « التذكرة » قال : « لأنّ النقدين أثمان البياعات » ( 1 ) والنقد والثمن الرائج في هذه الأزمنة هو الإسكناس فالمضاربة في اعتبار العقلاء في هذه الأزمنة إنّما يتحقّق به . فإطلاق أحاديث المضاربة يشمل المضاربة بالإسكناس لكونه النقد والثمن الرائج في هذه الأزمنة لا سيّما جملة منها لم يذكر فيها عنوان المضاربة ، بل المذكور فيها التجارة للغير ، واشتراط كون الربح بينهما . كصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يقول للرجل أبتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك ، قال : « لا بأس » ( 2 ) . وصحيحة محمّد بن قيس قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « من اتّجر مالًا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان » ( 3 ) . مضافاً إلى شمول : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ، و « المؤمنون عند شروطهم » عليها بعد وقوع التجارة وإن منعه بعض فإنّ تخصيصها بما دلّ على كونها عقداً جائزاً قبل وقوع التجارة لا يأبى من التمسّك بها بعده . ( مسألة 1 ) قوله : وأن يكون معلوماً قدراً ووصفاً .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 230 / السطر 38 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 20 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 20 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 2 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 488 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي