كتاب المضاربة
قوله : ويكفي في الإيجاب والقبول كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي .
أقول : ويكفي فيه الفعل ، كما سيجيء في ( مسألة 12 ) .
( مسألة 1 ) قوله : وفي العامل القدرة على التجارة برأس المال . . ومع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة ، على إشكال .
أقول : إذا كان العامل عاجزاً عن التجارة بمجموع مال المضاربة ، ولكنّه كان قادراً بالنسبة إلى بعضه فاتّجر به فانتفع ، صحّ عقد المضاربة بالنسبة إليه ، وإن بطل بالنسبة إلى ما عجز عن التجارة به .
فعقد المضاربة كسائر العقود لا يستلزم بطلانه بالنسبة إلى بعض متعلَّقه ، بطلانه بالنسبة إلى الباقي كبيع ما يملك وما لا يملك معاً فإنّ عقد البيع يصحّ بالنسبة إلى ما يملك ، لكنّه يوجب خيار تبعّض الصفقة ، كذلك بيع الخلّ مع الخمر .
فبطلان عقد المضاربة بالنسبة إلى ما عجز عن التجارة به لا يوجب بطلانها بالنسبة إلى ما يقدر على التجارة به . لكنّه يوجب حصول خيار تبعّض الصفقة لصاحب المال بالنسبة إلى ما قدر عليه العامل إذا كان جاهلًا بعجزه . فله فسخ عقد المضاربة بعد صيرورته لازماً بتحقّق التجارة اللازمة والاسترباح فيكون تمام الربح له وللعامل أجره عليه .