( مسألة 1 ) قوله : ولا بالدين . أقول : بلا خلاف ظاهر . ويدلّ عليه معتبر السكوني ( 1 ) . ( مسألة 1 ) قوله : وأن يكون درهماً وديناراً . . نعم جوازها بمثل الأوراق النقدية ونحوها من الأثمان غير الذهب والفضّة لا يخلو من قوّة . أقول : مقتضى اشتراط أن يكون درهماً وديناراً عدم جواز المضاربة بالإسكناس ، بل عدم جواز المضاربة في هذه الأزمنة رأساً لعدم وجود الدرهم والدينار ، ولا كونهما نقداً وثمناً رائجاً في هذه الأزمنة . والنقد والثمن الرائج في هذه الأزمنة هو الإسكناس . وأمّا الليرة فإنّها وإن كان مسكوكاً لكنّه ليس ثمناً رائجاً ، بل يباع مثل سائر العروض بإزاء الثمن الرائج . ولكنّ الأقوى جواز المضاربة بالإسكناس . ويظهر ذلك بملاحظة جهات : الجهة الأولى : أنّ دعوى الإجماع على جواز المضاربة بالدرهم والدينار ، لا على عدم جوازها بغيرهما ، قال شيخ الطائفة في « المبسوط » : « إنّ القراض لا يجوز إلَّا بالأثمان من الدراهم والدنانير ، وأمّا غيرهما فلا يجوز ، وفيه خلاف . والقراض بالفلوس لا يجوز والقراض بالورق المغشوش لا يجوز ، وفيه خلاف » . وقال ابن البرّاج في « جواهر الفقه » : « إنّ المضاربة لا يكون إلَّا بالأثمان التي هي الدنانير والدراهم . وإنّما قلنا هذا لأنّه لا خلاف في أنّ ما ذكرناه مضاربة صحيحة ، وليس كذلك ما يخالفه » ( 2 ) . الجهة الثانية : الظاهر من كلامهم : أنّ حصول المضاربة بالدرهم والدينار
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 486
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٨٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 23 ، كتاب المضاربة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 3 : 168 .