وفي الحانوت والأجير حديث أبي المغراء ( 1 ) ، وهو وإن لم يوثق بخصوصه لكن الراوي عنه ابن أبي عمير ، وهو ممّن لا يروي إلَّا عن ثقة ، كما بيّناه في « معجم الثقات » ، والسند صحيح حتّى ينتهي إليه ، وقد عمل الشيخ المفيد والشيخ الطوسي بمضمون الحديثين . ( مسألة 25 ) قوله : ولا يبعد جوازها أيضاً إن كانت الأُجرة من غير جنس الأُجرة السابقة . أقول : المذكور في النصّ حرمة فضل الأُجرة اللاحقة من الأُجرة السابقة ، وهو يصدق مع اختلاف جنس الأُجرة أيضاً إذا كانت اللاحقة أزيد من الأُجرة السابقة بحسب القيمة لا سيّما إذا كان كلاهما من النقود وأمكن تبديل أحدهما بالآخر بسهولة . ( مسألة 40 ) قوله : الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ . أقول : ختّان الولد إذا أتلفه أو أضرّ به فإن كان بإذن الولي ولم يتجاوز الضرر عن المتعارف أو تجاوز ولم يكن في ظاهر حال الطفل قبل الختان ما يشهد بإضرار الختّان له ، فالظاهر عدم الضمان له إذا لم يقطع في الختان أزيد من المتعارف لكون الختان بأمر الولي ، وكان الولي مأموراً بالختان شرعاً بالأمر الأكيد . ( مسألة 41 ) قوله : الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج . أقول : لقاعدة الإتلاف ، والإذن في العلاج ليس إذناً في الإتلاف ، ودعوى الإجماع على ضمانه ، وخبر السكوني . ولو تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه ، ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط برئ على الأقوى لاشتراطه على المريض أو وليه . ومقتضى الشرط سقوط الضمان كما في سائر الموارد .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 484
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٨٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 125 ، كتاب الإجارة ، الباب 20 ، الحديث 4 .