كتاب الإجارة
( مسألة 15 ) قوله : وكذا [ يملك ] المؤجر والأجير الأُجرةَ بمجرّد العقد . أقول : إنّ المستأجر يملك الأُجرة ملكية متزلزلة أي ملكية معلَّقة على بقاء المنفعة إلى آخر مدّة الإجارة في الواقع . فلو فرض انعدام المنفعة كما لو انهدم الدار قهراً أو بظلم ظالم يكشف عن بطلان الإجارة بالنسبة إلى زمان انهدامه ، ويوجب خيار التبعّض للمستأجر بالنسبة إلى ما قبل زمان الانهدام . ( مسألة 16 ) قوله : فتسليم منفعتها بتسليم العين . أقول : أي تسليم العين في طول مدّة الإجارة فإنّ تسليم المنفعة في كلّ زمان بتسليم العين في ذلك الزمان ، فلا يستحقّ مؤجر العين مطالبة الأُجرة إلَّا بالنسبة إلى منفعة زمان تحقّق تسليمها ، دون منفعة زمان لم يتحقّق تسليمها . ( مسألة 25 ) قوله : هذا في غير البيت والدار والدكَّان والأجير ، وأمّا فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه . أقول : يدلّ على تحريمه في البيت والأجير حديث أبي الربيع الشامي ( 1 ) ، وفي سنده الحسن بن محبوب ، وهو من أصحاب الإجماع ، والسند صحيح حتّى ينتهي إليه .