امتنان ، بل الامتنان في إمضائه . وبيع المضطرّ كذلك فلا يشمله حديث الرفع .
( مسألة 1 ) قوله : الظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّي بالتورية .
أقول : قال العلَّامة الحجّة ( قدّس سرّه ) في وجه ذلك : إنّ الإنسان كثيراً ما يلتفت إلى إمكان التورية أو إرادة مجرّد اللفظ من دون المعنى ، لكنّه يغفل عنه عند استعمال اللفظ بحسب ارتكازه ، ويقصد من اللفظ ما يحكى عنه من المعنى قهراً . والمنع عن الارتكاز ليس من شأن عامّة الناس ، بل هو شأن الأوحدي منهم .
( مسألة 2 ) قوله : لو أكرهه على أحد الأمرين : إمّا بيع داره أو عمل آخر .
أقول : ولو أكرهه على بيع داره أو أداء مال غير مستحقّ كان إكراهاً على البيع .
( مسألة 3 ) قوله : ففي صحّته بالنسبة إلى كليهما .
أقول : لأنّه خلاف المكرَه عليه ، والظاهر أنّه لم يقع شيء منهما عن إكراه .
( مسألة 3 ) قوله : أو فساده كذلك .
أقول : لوقوع أحدهما مكرهاً عليه ، ولا ترجيح .
قوله : الرابع الاختيار .
أقول : وهنا مسائل أُخرى ينبغي التذكَّر بها : ( المسألة الأولى ) : لو أكرهه على أحد عقدين أو إيقاعين فيه إشكال من وقوع الإكراه على الجنس دون خصوصية كلّ واحد منهما فإنّه يختار أحدهما بطيب نفسه واختياره .
قال الشيخ : الأقوى عند كلّ من تعرّض للمسألة : تحقّق الإكراه لغةً وعرفاً ، مع أنّه لو لم يكن هذا مكرهاً عليه لم يتحقّق الإكراه أصلًا لأنّ المكرَه عليه قبل وجوده كلَّي ، وكلّ كلَّي قابل للانطباق على الكثيرين ، وتعيّن فرد واحد منه إنّما هو باختياره .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 448
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٤٨