وإذا انفكّ الرهن صحّ البيع ، من دون توقّف على إجازة المالك ثانياً لصدور العقد من نفسه ، فيشمله : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * بعد فكّ الرهن ، وإن لم يكن يشمله قبل فكّ الرهن لعدم جواز تصرّفه فيه .
( مسألة 6 ) قوله : الإجازة كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع . . كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عنه .
أقول : لمّا كان جهة النقصان في البيع الفضولي هو عدم الاستناد إلى المالك فلا يصير البيع تامّاً ومؤثّراً إلَّا باستناده إلى المالك ، والاستناد كما يحصل بإنشاء الإجازة لفظاً كذلك يحصل بكلّ فعل يدلّ على الرضا .
ووجه كفاية الفعل عن الإنشاء هنا ما تقدّم في بحث المعاطاة من أنّ البيع كما يتحقّق بالإنشاء اللفظي كذلك يتحقّق بالاعتبار القلبي ثمّ ترتيب الأثر عليها .
فالإجازة أيضاً كما تتحقّق بالإنشاء اللفظي كذلك تتحقّق بالرضا القلبي ثمّ ترتيب الأثر عليه من التصرّف في الثمن أو تسليم المبيع ونحو ذلك .
( مسألة 7 ) قوله : هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه . . أو ناقلة ؟
أقول : الذي تساعده الأدلَّة هو القول بالكشف ، وقد اختلف القائلون بالكشف في تصوير كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة ، كما نقله الشيخ ( قدّس سرّه ) في « المكاسب » :
أحدها : وهو المشهور الكشف الحقيقي ، والتزام كون الإجازة فيها شرطاً متأخّراً .
الثاني : الكشف الحقيقي ، والتزام كون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة فراراً عن لزوم تأخّر الشرط عن المشروط .
الثالث : الكشف الحكمي ، وهو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقّق الملك في الواقع إلَّا بعد الإجازة .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 450
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٥٠