ومنها : استدلال الشهيد ( رحمه الله ) في « القواعد » حيث قال : إنّ الانتقال بحكم الرضا ، ولا رضا إلَّا مع الجزم ، والجزم ينافي التعليق .
وتوضيح كلامه : أنّ صحّة العقد مشروطة بالرضا إجماعاً بدليل قوله ( عليه السّلام ) : « لا يحلّ مال امرء مسلم إلَّا بطيب نفسه » ، والمراد بالرضا ، الرضا الفعلي دون التقديري إذ الرضا التقديري حاصل دائماً لأنّ الإنسان راضٍ قطعاً بالبيع في المستقبل إذا كان له فيه ربح ولم يكن فيه خسران . فالمراد بالرضا الرضا الفعلي ، والتعليق ينافي الرضا الفعلي .
وفيه : أنّ الرضا الفعلي إنّما يعتبر في المعاملات الفعلية ، أمّا إذا كان البيع مشروطاً ومعلَّقاً فلا دليل على اعتبار الرضا الفعلي .
القول في شروط البيع
وهي إمّا في المتعاقدين وإمّا في العوضين :
القول في شرائط المتعاقدين
قوله : وهي أُمور : الأوّل البلوغ فلا يصحّ بيع الصغير ، ولو كان مميّزاً وكان بإذن الولي . أقول : لرواية حمران عن الباقر ( عليه السّلام ) ( 1 ) ، وهي صريحة في عدم صحّة بيع الصبي وشرائه ، وغيرها من الروايات . وقد ادّعى الإجماع في « التذكرة » على ذلك حيث قال : إنّ الصغير محجور عليه بالنصّ والإجماع سواء كان مميّزاً أو لا في جميع التصرّفات إلَّا ما استثني ، كعباداته وإسلامه وتدبيره ووصيته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 1 .