« مصباح الشريعة » خلط كلامه بالرواية ، ومن المظنون أنّه يذكر الرواية أوّلًا ثمّ يتبعها بكلام نفسه .
حرمة استماع الغيبة ، وجواز الاستماع في موارد جواز الغيبة :
ما ورد من « أنّ السامع أحد المغتابين » وما شابهه يدلّ على تنزيل السامع بمنزلة المتكلَّم بالغيبة ، فيدلّ على أنّه بحكم الغيبة حرمةً وجوازاً .
فالموارد المستثناة من حرمة الغيبة كما نتعرّض لها عند التعرّض للغيبة في حرف « الغين » إن شاء الله تعالى يستثني من حرمة استماع الغيبة أيضاً بحسب الحكم الواقعي في مقام الثبوت .
وأمّا بحسب مقام الإثبات : فيختلف حكم المستمع في فرائضه الثلاث .
توضيح ذلك : أنّ المستمع يتوجّه إليه أحكام ثلاثة :
الأوّل : حرمة الاستماع إلى الغيبة .
الثاني : وجوب ردّ الغيبة .
وهما مرتفعتان عن المستمع إذا أثبت عنده كونها من الموارد المستثناة عن حرمة الغيبة ، ولا يكفي ثبوته عند القائل .
الثالث : وجوب النهي عن الغيبة ، فهو بالعكس فالمعيار فيه ثبوت كونها من الغيبة المحرّمة عند القائل م ، ولا يكفي ثبوته عند المستمع . بل ربّما يحرم النهي عنها إذا كان إيذاءً للقائل .
11 - النميمة
وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه . قال الشيخ في « المكاسب » : وقيل هي من نمّ الحديث من باب قتل وضرب أي سعى به لإيقاع فتنة أو وحشة . وهي من المعاصي الكبيرة .