تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
« مصباح الشريعة » خلط كلامه بالرواية ، ومن المظنون أنّه يذكر الرواية أوّلًا ثمّ يتبعها بكلام نفسه . حرمة استماع الغيبة ، وجواز الاستماع في موارد جواز الغيبة : ما ورد من « أنّ السامع أحد المغتابين » وما شابهه يدلّ على تنزيل السامع بمنزلة المتكلَّم بالغيبة ، فيدلّ على أنّه بحكم الغيبة حرمةً وجوازاً . فالموارد المستثناة من حرمة الغيبة كما نتعرّض لها عند التعرّض للغيبة في حرف « الغين » إن شاء الله تعالى يستثني من حرمة استماع الغيبة أيضاً بحسب الحكم الواقعي في مقام الثبوت . وأمّا بحسب مقام الإثبات : فيختلف حكم المستمع في فرائضه الثلاث . توضيح ذلك : أنّ المستمع يتوجّه إليه أحكام ثلاثة : الأوّل : حرمة الاستماع إلى الغيبة . الثاني : وجوب ردّ الغيبة . وهما مرتفعتان عن المستمع إذا أثبت عنده كونها من الموارد المستثناة عن حرمة الغيبة ، ولا يكفي ثبوته عند القائل . الثالث : وجوب النهي عن الغيبة ، فهو بالعكس فالمعيار فيه ثبوت كونها من الغيبة المحرّمة عند القائل م ، ولا يكفي ثبوته عند المستمع . بل ربّما يحرم النهي عنها إذا كان إيذاءً للقائل .

11 - النميمة

وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه . قال الشيخ في « المكاسب » : وقيل هي من نمّ الحديث من باب قتل وضرب أي سعى به لإيقاع فتنة أو وحشة . وهي من المعاصي الكبيرة .