أوصل إليه ضرباً من الغمّ ، وعلى الثاني لا يجب الاعتذار ولا الاستحلال لأنّه لم يفعل به ألماً . وإلى هذا ذهب الفاضل المقداد في شرحه على « نهج المسترشدين » للعلَّامة ( 1 ) . أقول : ويدلّ على ذلك روايات : 1 ما رواه في « العلل » ، روى بسنده عن أسباط بن محمّد ، يرفعه إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « الغيبة أشدّ من الزنا » . قيل : يا رسول الله ولِمَ ذلك ؟ قال : « أمّا صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه ، وأمّا صاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتّى يكون صاحبه الذي اغتابه يحلَّه » ( 2 ) . 2 ما رواه في « دعائم الإسلام » عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : « ومن نال من رجل مسلم شيئاً من عرض أو مال وجب الاستحلال من ذلك والتنصّل من كلّ ما كان منه إليه » ( 3 ) . 3 ما رواه في « أمالي » الطوسي ( 4 ) و « مكارم الأخلاق » ( 5 ) بسنده عن أبي ذر في حديث قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « الغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها » . 4 ما في « الصحيفة السجّادية » : « أيّما عبد من عبيدك أدركه منّي درك ، أو مسّه من ناحيتي أذى ، أو لحقه بي أو بسببي ظلم ففتّه بحقّه أو سبقته بمظلمته فصلّ على محمّد وآله وأرضه عنّي من وجدك وأوفه حقّه من عندك ، ثمّ قني ما
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 433
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٣٣
هامش
( 1 ) إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 433 .
( 2 ) علل الشرائع : 557 ، الباب 345 .
( 3 ) دعائم الإسلام 2 : 485 / 1731 .
( 4 ) الأمالي ، الطوسي : 537 / 1162 .
( 5 ) مكارم الأخلاق 2 : 378 .