تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وقيل : إنّ حدّ النميمة بالمعنى الأعمّ كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه أم كرهه ثالث ، وسواء كان الكشف بالقول أم بغيره من الكناية والرمز والإيماء ، وسواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال .

12 - في مدح من لا يستحقّ المدح

والمتيقّن من حرمته لا من حيث الكذب ولا من حيث ترتّب مفسدة عليه تنحصر في مدح الظالمين ومن نصبوا أنفسهم في قبال حكومة الله سبحانه وتعالى . أو يعمّ من أرباب القدرة والثروة من يتخيّل نفسه أصيلًا في القدرة وقادراً على ما يريد بالاستقلال ، أو مالكاً حقيقياً بالأصالة في قبال أنّه تعالى هو المالك الحقيقي يعطي الملك من يشاء وينزع الملك عمّن يشاء . أوليس هو ممّن يتخيّل ذلك ولكن المدح يتضمّن ذلك أو يحكي عن رفع المادح له إلى تلك المقام كذلك حرام جدّاً قبيح عقلًا بالعقل المدرك أنّ العالم ظلَّه تعالى ، وأنّه هو القادر بالحقيقة ، وهو المالك الحقيقي ، وله الحكم وله الأمر ، جلَّت عظمته . ويمكن الاستدلال على حرمته بقوله تعالى : * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ( 1 ) ، والروايات التي أوردها الشيخ في الاستدلال على حرمة مدح من لا يستحقّ المدح .

13 - تزيّن الرجل بالذهب والحرير

هناك عناوين لا بدّ من بيان حكم كلّ واحد منها على حِدة : 1 - تزيّن الرجل بالذهب .
هامش
( 1 ) هود ( 11 ) : 113 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 437 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي