12 - في مدح من لا يستحقّ المدح
والمتيقّن من حرمته لا من حيث الكذب ولا من حيث ترتّب مفسدة عليه تنحصر في مدح الظالمين ومن نصبوا أنفسهم في قبال حكومة الله سبحانه وتعالى . أو يعمّ من أرباب القدرة والثروة من يتخيّل نفسه أصيلًا في القدرة وقادراً على ما يريد بالاستقلال ، أو مالكاً حقيقياً بالأصالة في قبال أنّه تعالى هو المالك الحقيقي يعطي الملك من يشاء وينزع الملك عمّن يشاء . أوليس هو ممّن يتخيّل ذلك ولكن المدح يتضمّن ذلك أو يحكي عن رفع المادح له إلى تلك المقام كذلك حرام جدّاً قبيح عقلًا بالعقل المدرك أنّ العالم ظلَّه تعالى ، وأنّه هو القادر بالحقيقة ، وهو المالك الحقيقي ، وله الحكم وله الأمر ، جلَّت عظمته . ويمكن الاستدلال على حرمته بقوله تعالى : * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ( 1 ) ، والروايات التي أوردها الشيخ في الاستدلال على حرمة مدح من لا يستحقّ المدح .