تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

وقد عقد له باباً في « الوسائل » ، وفيه ثمانية أحاديث ( 1 ) . قال في « الشرائع » : أمّا الأداء أي أداء الشهادة فلا خلاف في وجوبه على الكفاية . . إلى أن قال : ولو عدم الشهود إلَّا اثنان تعيّن عليهما . هذا بالنسبة إلى حقوق الناس ، وأمّا بالنسبة إلى حقوق الله والمعاصي غير الراجعة إلى حقوق الناس فيستفاد جواز الشهادة عليها ممّا رواه بسند صحيح عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والإخراج ، وقال : لا أكون أوّل الشهود الأربعة ، أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأُجلد » ( 2 ) . وروى مثله بسند آخر عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) . جرح الشهود : ويلحق بهذا جواز الغيبة في جرح الشهود ، قال شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) : ومن مستثنيات الغيبة جرح الشهود فإنّ الإجماع دلّ على جوازه . ويلحق به أيضاً جرح الرواة فإنّه لا بأس به لأجل توقّف تشخيص صحّة الحديث وعدمها عليه ، وقد جرت عليه السيرة القطعية بلا إشكال . الخامس : قصد حسم مادّة الفساد عن الناس ، كاغتياب المبدع في الدين ، الذي يخاف إضلاله في الناس . ويدلّ على جواز الغيبة فيه وجوه : منها : أنّ مصلحة حفظ حرمة الدين أهمّ من مفسدة هتك حرمة هذا المبدع . ومنها : قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة داود بن سرحان : « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 312 ، كتاب الشهادات ، الباب 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 409 ، كتاب الشهادات ، الباب 50 ، الحديث 1 .