تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

الثاني : ردّه إلى الحاكم لكونه ولي الغائب . الثالث : إخراج الخمس قبل التصدّق ، ونسبه في « الجواهر » إلى المفيد والديلمي . فالتصدّق هو المتعيّن على جميع الأقوال ، إلَّا ما نسب إلى الحلَّي من إبقائه أمانة والوصية بها إذا لم يتمكَّن من إيصاله إلى الإمام . والجواب عنه : أنّ الفقيه الحاكم هو نائب الإمام ( عليه السّلام ) ، فيتصدّق به عن المالك لأنّه أقرب طرق الإيصال إليه بعد اليأس عن الظفر به . فالأحوط هو الردّ إلى الحاكم أو التصدّق بإذنه . ثمّ إنّ مقتضى الخبر المتقدّم هو الضمان للمالك إن جاء بعد التصدّق به وطالبه بمعنى حصول الضمان عند مطالبته . وليس الضمان فعلياً مستلزماً لاشتغال الذمّة بمثله أو قيمته بالفعل لوجود المحذور فيه أوّلًا ، وعدم الدليل عليه ثانياً . أمّا المحذور فلاستلزامه التسلسل لاقتضاء اشتغال الذمّة ببدله من المثل أو القيمة وجوب التصدّق ثانياً ببدله المستلزم لاشتغال الذمّة ببدل البدل ثالثةً ، وهكذا فيتسلسل . وأمّا عدم الدليل على الضمان بالفعل فلأنّ ما يمكن أن يستدلّ به عليه وجوه ثلاثة كما ذكره في « الجواهر » ( 1 ) ، وكلَّها مردودة : الأوّل : حديث « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 2 ) . وفيه : أنّ الحديث لا بدّ من تخصيص إطلاقه إجماعاً لعدم ضمان اليد الأماني للتلف لا عن تقصير ، فلا بدّ إمّا من تخصيص موضوعه باليد العادية ، وإمّا من

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 126 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 .