تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

4 - أن يكون المالك معلوماً وقدر الحرام المخلوط بالحلال غير معلوم ، فيجب حينئذٍ التخلَّص عنه بالمصالحة . ويمكن الحكم بحصول المصالحة القهرية لما رواه في « الوسائل » عن الصدوق بإسناده عن السكوني عن الصادق ( عليه السّلام ) عن أبيه ( عليه السّلام ) في رجل استودع رجلًا دينارين ، فاستودعه آخر ديناراً ، فضاع دينار منها . قال : « يعطى صاحب الدينارين ديناراً ، ويقسّم الآخر بينهما نصفين » ( 1 ) . ورواه عنه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن السكوني . وهذا السند هو بعينه ما وثّقه فخر المحقّقين ، كما نقلناه في الحديث السابق . والظاهر : شمول الحديث لما نحن فيه بعد إلغاء خصوصية الوديعة وتعميمه لكلّ ما إذا اختلط مال شخصين ولم يعلم قدرهما . والتحقيق : وجوب إرضاء المالك إذا كان وقوع الحرام في يد المتصرّف عن عمدٍ وتقصيرٍ لمنع إلغاء الخصوصية في الحديث بالنسبة إليه ، واختصاصه لا محالة بمن كان بمنزلة الودعي في عدم كون يده عادية .

9 - الكذب

حرمة الكذب من الضروريات ، وإنّما نبحث هاهنا فيما يتعلَّق به من الأُمور : تعريف الصدق والكذب : اعلم أنّ هيئة الجملة الخبرية وضعت للحكم بثبوت المحكوم به للمحكوم له أو نفيه عنه . وكيفية وضعها كوضع الإنشاءات أي وضع لأن يكون مصداقاً للحكم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 452 ، كتاب الصلح ، الباب 12 ، الحديث 1 .