تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

القسم الخامس : أن يعلم إجمالًا بكون ما في يده مشتملًا على الحرام إمّا أن يكون اختلاط الحرام بالحلال على نحو الإشاعة كاختلاط الحنطة الحرام بالحنطة الحلال ، وإمّا لا على نحو الإشاعة كاختلاط الشاة الحرام بالشاة الحلال أو النقد الحلال بالنقد الحرام . وعلى كلا التقديرين فللمسألة أربع صور : 1 - أن يكون القدر الحرام ومالكه معلومين ، فيكون شريكاً معه في الجميع على تقدير الإشاعة ، وحكمه حكم الحلال المشترك بين شريكين لا يجوز له التصرّف فيه مطلقاً إلَّا بإذنه . وعلى تقدير عدم الإشاعة وعدم تراضيهما يتعيّن الحرام عن الحلال بالقرعة ، أو ببيع الجميع وتقسيم الثمن . 2 - أن يكونا مجهولين ، فالمشهور وجوب الخمس . ويدلّ عليه ما رواه السكوني في « الوسائل » ( 1 ) . والسند المذكور وإن كان مشتملًا على النوفلي وقد قيل : إنّه غلا في آخر عمره إلَّا أنّ فخر المحقّقين وثّق هذا السند بعينه في « الإيضاح » كما في « المستدرك » ( 2 ) . وعلى أيّ حال : لا إشكال في اعتبار الحديث لانجبار سنده بعمل المشهور . 3 - أن يكون قدر الحرام معلوماً والمالك مجهولًا ، وحكمه حكم المجهول المالك المعلوم حرمته بعينه ، إلَّا أنّه يجب إفرازه في صورة الشركة بإذن ولي الغائب أي الحاكم ثمّ إيصاله إليه بالتصدّق عنه مع اليأس عن الوصول إليه . وفي صورة التردّد بين مالين أو أموال متعدّدة يتعيّن الحرام عن غيره بالقرعة .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ( الخاتمة ) 22 : 159 .