تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

وفي « المصباح المنير » : لهوتُ به لهواً : أولعت به ، قال الطرطوشي : وأصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة ، وألهاني الشيء : شغلني . وفي « لسان العرب » : « اللهو لهوت به ولعبت به وشغلك من هوى وطرب ونحوها . . إلى أن قال : واللهو اللعب ، يقال لهوت بالشيء ألهو به لهواً وتلهّيت به إذا لعبت وتشاغلت وغفلت به عن غيره » ( 1 ) . قال في « المكاسب » : « نعم لو خصّ اللهو بما يكون من بطر ، وفسّر بشدّة الفرح كان الأقوى تحريمه . ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق والضرب بالطشت بدل الدفّ » ( 2 ) . قال في « الجواهر » كتاب الشهادات : لا خلاف في أنّ العود والصنج وغير ذلك من آلات اللهو حرام بمعنى أنّه يفسق فاعله ومستمعه ، بل الإجماع بقسميه عليه . أقول : اللهو له وجوه من المعنى : 1 - مطلق اللعب ، كما يظهر من « الصحاح » و « القاموس » قال الشيخ : والقول بحرمته شاذّ مخالف للمشهور والسيرة فإنّ اللعب هي الحركة لا لغرض عقلائي . ولا خلاف ظاهراً في عدم حرمته على الإطلاق . 2 - مطلق الحركات لا يتعلَّق بها غرض عقلائي مع انبعاثها عن القوى الشهوية . قال الشيخ : ففي حرمته تردّد . 3 - اللهو بما يكون من بطر ، وفسّر بشدّة الفرح . قال الشيخ : والأقوى تحريمه ، ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق والطرب بالطشت بدل الدفّ ، وكلَّما يفيد فائدة آلات اللهو .

هامش
( 1 ) لسان العرب 15 : 258 .
( 2 ) المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 54 / السطر 9 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 412 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي