تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

أقول : ما ذكره شيخنا الأنصاري من كون حرمة بيع المصحف تكليفية ولا تستلزم البطلان ، هو المستفاد من كلمات القوم قال في « مفتاح الكرامة » ( 1 ) : قال في « القواعد » : ولو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان ، وزاد : كما في « التحرير » و « التذكرة » و « الإرشاد » و « نهاية الإحكام » و « الإيضاح » و « الدروس » و « جامع المقاصد » و « المسالك » و « الروضة » . أقول : الظاهر مع قطع النظر عن كلمات القوم هو الكراهة لأنّه مقتضى الجمع بين الأخبار المانعة المشتملة على الموثّقة وهي موثّقة سماعة ( 2 ) ، والأخبار المجوّزة المشتملة على الصحيحة وهي صحيحة روح بن عبد الرحيم ( 3 ) . كما أنّ المستفاد من الأخبار المانعة عن البيع : أنّ المنع عنه لأجل إجلال القرآن من أن يقابل بالثمن ، لا سلب المالية عنه حتّى يستلزم بطلان البيع . فالأقوى بحسب الفتاوى والنصوص عدم بطلان البيع بحسب الحكم الوضعي وكراهته بحسب الحكم التكليفي ، لولا الشهرة الموهمة لإعراض الأصحاب عن الأخبار المجوّزة . فالأحوط التجنّب عن بيع المصحف المشتمل على الخطوط القرآنية وبيع جلده وقرطاسه .

6 - النوح بالباطل

ذكره شيخنا الأنصاري في « المكاسب المحرّمة » تبعاً للشيخ المفيد والشيخ الطوسي وسلَّار والحلَّي والمحقّق ومن تأخّر عنه . والظاهر حرمته من حيث كونه كذباً ، كما يستظهر من النصوص الواردة فيه .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 83 / السطر 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 158 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 158 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 31 ، الحديث 4 .