والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة ، وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر » ( 1 ) . وممّا يؤكَّد إطلاق الروايات الواردة في النهي عن الشطرنج : أنّ حرمة القمار والمراهنة بالشطرنج أو غيره لم تكن مورداً للخلاف ، بل كانت مجمعاً عليها بين العامّة والخاصّة . والذي كان مورد النظر بين الفقهاء في عصر الأئمّة ( عليهم السّلام ) هو حكم الله بالشطرنج في نفسه فعن الشافعية اللعب بالشطرنج ، وعن الحنابلة يكره اللعب به .
3 - الرشوة
ينبغي هاهنا تنقيح أمرين :
أحدهما : معنى الرشوة لغةً وعرفاً .
والثاني : الفرق بينها وبين عناوين الجعل والارتزاق والهدية ، وحكم الأقسام الأربعة .
أمّا المقام الأوّل فنقول : إنّه قد ذكر في معناها وجوه :
1 - ما ذكره في « القاموس » : الرشوة مثلثة الجُعل .
2 - ما ذكره في « الفائق » : الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة .
3 - ما ذكره في « نهاية » ابن الأثير ، فذكر بمثله وزاد : ما يدفع لأجل أخذ الحقّ أو دفع الظلم فليس من الرشوة ويطابقه ما عن السيّد الشريف وشرح الزرقاني : إنّما الإعطاء لإحقاق باطل أو إبطال حقّ .
4 - ما ذكره في « المصباح » و « تاج العروس » و « مجمع البحرين » : الرشوة إعطاء الحاكم ليحكم له أو يحمله على ما يريد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 323 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 104 ، الحديث 1 .