تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

وفي « القاموس » : قامره مقامرة وقماراً فقمره : راهنه فغلبه . أقول : ويتعدّى بالباء إلى المال والشيء المرهون ، كما في حديث زياد بن عيسى ومحمّد بن علي ، قال ( عليه السّلام ) : « كانت قريش يقامر الرجل بأهله وماله » ( 1 ) . وقد تدخل الباء بمعنى الاستعانة إلى آلات القمار ، كما في حديث جابر قيل يا رسول الله : ما الميسر ؟ قال : « كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز » ( 2 ) . وأمّا الأحاديث الواردة في القمار فالمستفاد منها ليس إلَّا حرمة المراهنة على اللعب دون نفس اللعب . نعم ، حديث « مناهي النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » ( 3 ) مطلق ، لكنّه يحمل على المقيّدات . مضافاً إلى ضعفه بحسب السند وكون النهي فيه في سياق النهي عن بعض المكروهات . نعم ، يمكن استفادة حرمة مطلق اللعب بآلات القمار من الروايات الدالَّة على حرمة الشطرنج ( 4 ) فإنّها مطلقة ، ولا تختصّ بصورة المراهنة . فهي بضميمة ما دلّ من الروايات : أنّ الشطرنج ميسر ( 5 ) الظاهرة في أنّ حرمتها لأجل كونها ميسراً تدلّ على أنّ كلّ ميسر يحرم اللعب به مطلقاً كالشطرنج ، وأنّ المراد بالأمر بالاجتناب عنه في الآية لا يختصّ بصورة المراهنة به . ويدلّ عليه أيضاً صحيحة معمر بن خلَّاد عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، قال : « النرد

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 164 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 1 و 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 165 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 325 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 104 ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 318 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 1 و 3 و 4 و 7 و 9 و 10 و 12 ، والباب 103 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 321 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 12 و 14 و 15 ، والباب 104 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 8 و 11 و 12 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 405 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي