ملحقات على المكاسب المحرّمة
1 - الإضرار بالمسلم
الإضرار بالمسلم بجميع أنواعه لا يحلّ بالاضطرار ولا بالإكراه عليه . وليس كسائر المحرّمات غير الراجعة إلى الغير . توضيحه : أنّ الاضطرار إلى ارتكاب محرّم بلا علاج يتوسّل إليه في رفع الضرورة ، وكذا إذا أُكره عليه بحيث إذا لم يرتكبه أوقعه المكره بالكسر في ضرر لنفسه أو عرضه أو ماله بما لا يتحمّل عادة . والإكراه إنّما يتحقّق بتوعيد الضرر على ترك المكرَه عليه لنفسه أو ولده أو أهله أو والديه أو إخوته ، وكلّ من يرجع أمره إليه ، بل كلّ من يحذر عليه من الضرر على إخوانه المؤمنين و * ( الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) * ( 1 ) . ويعتبر في تسويغ الإكراه للمحرّمات عدم القدرة على التفصّي عنها ، كما صرّح به في « الشرائع » في مسألة الإكراه على الولاية من قبل الجائر . والمراد منها عدم القدرة على ما يتخلَّص به عن الإكراه . ويحصل به التحفّظ عن الضرر المتوعّد على ترك المكرَه عليه ، كما إذا أُكره على الكذب وأمكن له التخلَّص عنه بالتورية ، أو أُكره على أخذ المال عن المسلم جبراً وأمكن له ردّه إليه في الخفاء . وترتفع حرمته بالفعل لحديث الرفع قال ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « رُفع عن أُمّتي تسعة