القوّة والقدرة عن كليهما ، فالمنهي هو الاشتراك في إيجاد عمل هو إثمٌ ، لا إيجاد المقدّمة لإثم يرتكبه غيره . ويدلّ على عدم حرمة الإعانة على الإثم الأحاديث الواردة في حلّ بيع العنب ممّن يعمله خمراً . وأمّا الاستدلال على حرمتها : بأنّ دفع المنكر واجب كرفع المنكر ، ففيه : أنّ الواجب إنّما هو نهي المرتكب للمنكر وزجره ، ولا دليل على وجوب إعدام موضوع المنكر رفعاً أو دفعاً . نعم ، التسبيب للحرام حرام عقلًا وشرعاً . ولا يترك الاحتياط في فعل شرط صدور الحرام من الغير إذا فعله بقصد التوصّل إليه ، أو مع العلم بدوران صدور الحرام من الغير مداره وجوداً وعدماً . ( مسألة 15 ) قوله : يحرم حفظ كتب الضلال . أقول : الأدلَّة التي أُقيمت على حرمته في كلام الشيخ مزيّفة ، وعمدة الدليل عليه ما في رواية « تحف العقول » في قوله : « وكلّ منهي عنه أو يقوى به الكفر والشرك أو باب يوهن به الحقّ ، فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه » ( 1 ) ، المؤيّد بنفي الخلاف عن حرمتها في « التذكرة » . ( مسألة 15 ) قوله : ونسخها وقراءتها ودرسها وتدريسها . أقول : لأنّ كلّ ذلك من قبيل حفظ المطالب المضلَّة بالكتابة أو القراءة أو المطالعة والدرس والتدريس في الخارج أو الذهن . ( مسألة 16 ) قوله : عمل السحر . أقول : السحر كما يستفاد من التأمّل في كلمات أهل اللغة والفقهاء ما يوجب
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 395
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) تحف العقول : 333 .