تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

الثانية ( 1 ) أنّه لا يشترط في حرمة الغشّ كونه ممّا لا يعرف إلَّا من قبل البائع . فيجب الإعلام بالعيب الخفي ، إلَّا أن ينزّل الحرمة فيها على ما إذا تعمّد الغشّ برجاء التلبيس على المشتري وعدم التفطَّن له ، وإن كان من شأن ذلك العيب أن يتفطَّن له . فلا يجب الإعلام إذا أمكن تفطَّن المشتري بالعيب . والحرام هو تعمّد الغشّ برجاء التلبيس على المشتري وعدم تفطَّنه له . وأمّا صحّة البيع أو فساده مع الغشّ ففي « جامع المقاصد » : أنّ فيه وجهين : من تغليب الإشارة على الوصف أو بالعكس فإنّ المقصود بالبيع هو اللبن والجاري عليه العقد هو المشوب . قال شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) : وهو مبني على إرادة الصحيح من عنوان المبيع . ولكنّه ليس كذلك ، بل وصف الصحّة ملحوظ على وجه الشرطية ، وليس مقوّماً للمبيع ، كما يشهد به العرف والشرع . ولو فرض كون المراد من عنوان المشار إليه هو الصحيح لم يكن إشكال في تقديم العنوان . ومورد التردّد في مسألة تعارض الإشارة والعنوان من جهة اشتباه ما هو المقصود بالذات بحسب الدلالة اللفظية ، دون ما إذا كان المقصود بالذات معلوماً . ( مسألة 18 ) قوله : يحرم أخذ الأُجرة على ما يجب عليه فعله عيناً ، بل ولو كفائياً على الأحوط . أقول : الأدلَّة التي استدلّ بها على حرمة أخذ الأُجرة على الواجبات ثلاثة : 1 - الإجماع في كلام « مجمع البرهان » و « جامع المقاصد » و « الرياض » . 2 - المنافاة للإخلاص لانتقاضه طرداً وعكساً بالمندوب والواجب التوصّلي .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 113 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 9 ، الحديث 3 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 398 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي