( مسألة 14 ) قوله : معونة الظالمين في ظلمهم . أقول : في المسألة مباحث ثمانية : 1 حرمة إعانة الظالم على ظلمه . 2 حرمة كونه من أعوان الظلمة وذا منصب عندهم . 3 حكم ما لو كان مكرهاً على الأوّل . 4 حكم ما لو كان مكرهاً على الثاني . 5 حكم الأوّل مع كون القيام بمصالح المؤمنين وحوائجهم . 6 حكم الثاني مع القيام بها . 7 حكم الثاني إذا انضمّ إليه جهة واجبة ، كأمر الإمام به . 8 حكم المعاملة مع الظلمة . أمّا الأوّل : فلا إشكال في حرمتها بحسب النصوص والفتاوى . أمّا الثاني : قال شيخنا الأنصاري : المشهور قيّدوا المعونة المحرّمة بكونها في الظلم ، والأقوى التحريم مع عدّ الشخص من الأعوان . واستشهد بعدّة من الأحاديث صريحة أو ظاهرة في حرمة كونه معدوداً من أعوان الظلمة وذا منصب عندهم . وأمّا الثالث : فيمكن التمسّك بنفي الحرمة فيه بقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في حديث الرفع « وما أكرهوا عليه » ( 1 ) ، وبقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « لا ضرر ولا ضرار » ( 2 ) . ويردّ التمسّك بالأوّل : كونه في مقام الامتنان على الأُمّة ، فلا يشمل رفع المكره عليه إذا كان في رفعه ظلم وتجاوز على الأُمّة . ويردّ الثاني : أنّ مورد قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » إضرار
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 393
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .