تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

الأوّل : اعتقاد الاستقلال في التأثير بحيث يمتنع التخلَّف عنها . ظاهر كثير من العبارات أنّه كفر . الثاني : اعتقاد أنّها تفعل الآثار المنسوبة ، والله سبحانه هو المؤثّر الأعظم . قال المجلسي : هذا كفر ، وهو ظاهر أكثر العبارات المتقدّمة . ولعلّ وجهه : أنّ نسبة الأفعال التي دلَّت ضرورة الدين على استنادها إلى الله تعالى كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها إلى غيره تعالى فمخالف لضرورة الدين . لكن ظاهر الشهيد في « القواعد » : أنّه خطأ ، ولكنّه ليس كفراً . الثالث : اعتقاد استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار . وظاهر كلمات كثير من الفقهاء كونه كفراً ، إلَّا أنّ مقتضى كلام الشهيد أنّه خطأ وليس كفراً . الرابع : الاعتقاد بكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف والمكشوف . والظاهر أنّه لم يقل أحد بكونه كفراً . قال شيخنا البهائي : وما روي في صحّة علم النجوم وجواز تعلَّمه محمول على هذا المعنى . ( مسألة 17 ) قوله : يحرم الغشّ . أقول : الغشّ يكون بإخفاء الأدنى في الأعلى كمزج الجيّد بالردئ ، وغير المراد بالمراد كإدخال الماء في اللبن ، وإظهار الصفة الجيّدة المقصود واقعاً وهو التدليس ، وإظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المُموّه على أنّه ذهب أو فضّة . ومقتضى صحيحة ابن مسلم ( 1 ) ورواية سعد الإسكاف ( 2 ) ورواية الحلبي

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 112 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 282 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 86 ، الحديث 8 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 397 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي