وقوع شيء في الوهم على خلاف حقيقته بالغلبة على البصر والسمع أو غيرهما . ويشهد له قوله تعالى : * ( فَإِذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ واسْتَرْهَبُوهُمْ ) * ( 2 ) ، وهو حرام إجماعاً . وقد ادّعى فخر المحقّقين في « الإيضاح » كون حرمتها من ضروريات الدين ، وأنّ مستحلَّها كافر . ( مسألة 16 ) قوله : بل يلحق به ، أو يكون منه الشعبذة . أقول : الشعبذة هي الحركة السريعة بحيث يوجب الاشتباه في الحسّ ، وهي حرام بلا خلاف ظاهراً . ( مسألة 16 ) قوله : والتنجيم . أقول : التنجيم على أقسام ثلاثة : الأوّل : الإخبار عن مجرّد الأوضاع الفلكية المبنية على حركات الكواكب ، كالخسوف . وليس ذلك محرّماً . الثاني : الإخبار عن الحوادث الأرضية على وجه الظنّ المستند إلى التجربة محصّلها أو منقولها في وقوع تلك الحوادث السماوية بإرادة الله تعالى ، من دون اعتقاد ربط بينهما . الثالث : الإخبار عنها مستنداً إلى تأثير الأوضاع الفلكية فيها بالاستقلال أو بالمدخلية ، وهو المصطلح عليه بالتنجيم . فظاهر الفتاوى والنصوص حرمته مؤكَّدة . ثمّ إنّه ينبغي التعرّض هنا لحكم اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات . وهو يتصوّر على وجوه
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 396
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) طه ( 20 ) : 66 .
( 2 ) الأعراف ( 7 ) : 116 .