أخيه قال : سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : « إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس » ( 1 ) ، انتهى . ولم يرد نصّ غيرها في بيع السلاح للكفّار . وباقي النصوص يختصّ ببيع السلاح للفِرَق الباطلة من المسلمين . والتفصيل حال الصلح والحرب كما في صحيحة أبي بكر الحضرمي ( 2 ) ورواية هند السرّاج ( 3 ) فموردهما أهل الشام ، وهم من فرق المسلمين لا محالة فلا يشمل بيع السلاح للكفّار رأساً . ( مسألة 12 ) قوله : والأقوى جوازه مع عدم التجسيم ، وإن كان الأحوط تركه . أقول : ما يمكن التمسّك بإطلاقه على شمول الحكم على النقش المرتسم على القرطاس والجدار والثوب وغيرها ، وعدم اختصاص الحرمة بالصورة المجسّمة أربع روايات : ثلاث منها مضمونها بعد تقيّد بعضها ببعض : أنّ من صوّر صورة الحيوان يكلَّف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح ، وذلك لا يناسب إلَّا المجسّمة لأنّها الذي صنع كبدن الحيوان ، لكنّه ليس فيه الروح ، فيكلَّف يوم القيامة بنفخ الروح فيه . ويؤيّده : أنّ المراد من صورة الحيوان هو صورة مجموع بدن الحيوان أو بعضه الحامل للحياة وحده . وأمّا بعضه غير الحامل للحياة وحده كاليد وحده أو الرجل وحده فليس تصويره حراماً قطعاً . فحينئذٍ نقول : إنّ بدن الحيوان يشمل على سطوح ستّة : القدّام والخلف واليمين واليسار والفوق والتحت ، والصورة غير المجسّم ليست إلَّا صورة أحد
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 391
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٩١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 2 .