كتاب المكاسب والمتاجر
مقدّمة
( مسألة 1 ) قوله : لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة .
أقول : إلَّا إذا كان لها منفعة محلَّلة مقصودة ، عدا الميتة والعذرة والمسكرات المائعة بالأصالة ، وكلب الهراش والخنزير فإنّه يحرم التكسّب بها مطلقاً .
والوجه في جواز التكسّب بها إذا كان لها منفعة مقصودة ظهور النصّ والإجماع في كون الوجه في حرمة بيعها حرمة الانتفاع بها ، كما حرّره الشيخ تفصيلًا في آخر مسألة حرمة المعاوضة على الميتة .
وجه حرمة بيع السرجين النجس مطلقاً
. في « التذكرة » الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس . ولا يحتمل كون النهي عنه لأجل حرمة أكله ، كما يمكن دعواه في الميتة لعدم كون العذرة من قبيل المأكولات ، وعدم رغبة الإنسان مسلماً كان أو كافراً في أكلها . والمنفعة المقصودة لها هو التسميد ، من بدو الأزمنة إلى زماننا هذا ، ولا يشتريها إنسان للأكل ، وإنّما يشتريها للتسميد ونحوه .