تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

وصحيحة سيف التمّار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « إنّ سعيد بن عبد الملك قدم حاجّاً فلقي أبي ، فقال : إنّي سقت هدياً فكيف أصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثاً ، وأطعم القانع والمعترّ ثلثاً ، وأطعم المساكين ثلثاً » فقلت : المساكين هم السؤال ؟ فقال : « نعم » ، وقال : « القانع الذي يقنع بما أُرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعترّ ينبغي له أكثر من ذلك ، هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك » ( 1 ) . ( مسألة 15 ) قوله : والأحوط الصوم مع ذلك . أقول : يمكن أن يقال : إنّه بعد بيع لباسه الزائد وصيرورته مالكاً لثمنه وجب عليه الهدي لكونه واجداً بالفعل لثمن الهدي . ( مسألة 18 ) قوله : بل لا يجوز الصوم في أيّام التشريق في منى مطلقاً . أقول : لصحيحة صفوان عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال ( عليه السّلام ) : « أمّا أيّام منى فإنّها أيّام أكل وشرب لا صيام فيها » ( 2 ) . ( مسألة 23 ) قوله : يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ ، والأحوط كونها متوالية . أقول : قال في « دليل الناسك » : المشهور عدم وجوب التوالي فيها ، ويشهد له خبر إسحاق . ولأجله تحمل ما ظاهره وجوب التوالي على كراهة التفريق . ( مسألة 24 ) قوله : وإن كان الأحوط خلافه . أقول : للتعبّد بظاهر الآية الشريفة : * ( وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ) * ( 3 ) . لكنّ الأحاديث

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 160 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 192 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 51 ، الحديث 3 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 196 .