سائر موارد الجهل بالحكم إذا لم يكن هناك احتمال الحرمة . ( مسألة 10 ) قوله : ويعتبر كون النائب شيعياً على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة . أقول : ووجهه عدم الوثوق بكون ذبح غير الشيعي الإمامي واجداً لشرائط الذبح في مذهب الشيعة الإمامية فإنّ المذاهب الأربعة لأهل السنّة بأجمعهم لا يشترطون الاستقبال . مضافاً إلى أنّ الشافعية لا يشترطون التسمية ، والحنابلة لا يشترطون قطع الودجين . ( مسألة 13 ) قوله : يستحبّ أن يقسّم الهدي أثلاثاً . أقول : الأظهر وجوب الصدقة من الهدي للمساكين للأمر به في الكتاب ( 1 ) . ( مسألة 13 ) قوله : والأحوط أكل شيء منه ، وإن لا يجب . أقول : قد وقع الاختلاف بين الفقهاء في وجوب الأكل منه لنفس الناسك : فذهب جماعة منهم المحقّق في « الشرائع » والشهيدان والعلَّامة والصدوق في ظاهر كلامه إلى وجوب الأكل ، قال المحقّق الأردبيلي : وهو المشهور بين المتأخّرين للأمر به في الآيات الثلاث المتقدّمة في التعليقة السابقة . وذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم وجوبه للإشكال في دلالة الآيات على الوجوب لكون الأمر به في مقام توهّم الحظر . والدليل على وجوب الإهداء والتثليث موثّقة شعيب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : سقت في العمرة بدنة ، فأين أنحرها ؟ قال : « بمكة » ، قلت : أيّ شيء أعطي منها ؟ قال : « كُل ثلثاً ، وأهد ثلثاً ، وتصدّق بثلث » ( 2 ) ، بناءً على عدم الفرق بين العمرة والحجّ في ذلك .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 363
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٦٣
هامش
( 1 ) الحج ( 22 ) : 28 و 36 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 165 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 18 .