القول في السعي
( مسألة 2 ) قوله : يجب على الأحوط أن يكون الابتداء بالسعي من أوّل جزء من الصفا . أقول : لا يجب الصعود على الصفا . وعلَّله في « التذكرة » بأنّ السعي بين الصفا والمروة يتحقّق بدون ذلك بأن يلصق عقبيه بالصفا ، فإذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب . وعن الشهيد في « الدروس » : أنّ الاحتياط الترقّي إلى الدرج ، وتكفي الرابعة . ولكن المفهوم من الأخبار كما ذكره في « الحدائق » أنّ الأمر أوسع من ذلك فإنّ السعي على الإبل الذي دلَّت عليه الأخبار ، وإنّ النبي كان يسعى على ناقته لا يتّفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في الابتداء وأصابعه بعد العود فضلًا عن ركوب الدرج بل يكفي فيه الأمر العرفي فإنّه يصدق بالقرب من الصفا والمروة ، وإن كان بدون هذا الوجه الذي ذكروه . ( مسألة 5 ) قوله : بشرط أن تكون بين الجبلين لا فوقهما . أقول : الطبقة الفوقانية الموجودة في زماننا هي فوق الصفا والمروة فلا يصدق على السعي فيها السعي بين الصفا والمروة . ( مسألة 7 ) قوله : والأحوط عدم التأخير إلى الليل . أقول : المشهور جواز تأخير السعي بعد الطواف إلى الليل ، وعن « المستند » جوازه قولًا واحداً . وتدلّ عليه صحيحة ابن سنان ، وصحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) . لكنّه لا يجوز تأخيره إلى الغد ، وتدلّ عليه صحيحة العلاء ( 2 ) ، بل الأحوط عدم