تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

( مسألة 5 ) قوله : يجب على ولده الأكبر القضاء . أقول : قد صرّح به الأصحاب . ويدلّ عليه إطلاق صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ( 1 ) . ( مسألة 6 ) قوله : ولم يتمكَّن من التعلَّم صلَّى بما أمكنه وصحّت . أقول : كسائر صلواته الواجبة ففي معتبرة مسعدة بن صدقة قال ( عليه السّلام ) : « قد ترى من المحرم من العجم لإيراد منه ما يراد من العالم الفصيح » ( 2 ) ، ومنها ما ورد من : « أنّ سين بلال عند الله شينٌ » ( 3 ) . وأمّا إذا تمكَّن من تصحيحه ، لكنّه كان جاهلًا بكون قراءته ملحونة ، وكان غافلًا عنه يحكم بصحّة صلاته بمقتضى حديث لا تعاد . ولو كان ملتفتاً به لا يجري فيها حديث لا تعاد ، ويحكم ببطلان صلاته في سعة الوقت ، ووجب عليه القراءة الصحيحة ، ولو بأن يتلقّن القراءة الصحيحة ممّن تصحّ قراءته . وأمّا مع ضيق الوقت وعدم سعته للتعلَّم ولو بالتلقين فالأحوط أن يصلَّي بنفسه بقراءته الملحونة ، ويقتدي ولو بمن يصلَّي اليومية ، ويستنيب من يصلَّي عنه .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 59 ، الحديث 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 4 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 23 ، الحديث 3 .