( مسألة 37 ) قوله : أخذ المظلَّة حال المشي ، فيجوز لمن كان في منى أن يذهب مع المظلَّة . أقول : بل لا يجوز أخذ المظلَّة حال الحركة والاستظلال حال الحركة بالمظلَّة المتحرّكة ، كما هو مقتضى النصوص . قال العلَّامة في « المنتهي » ( 1 ) : إذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف ، وأن يمشي تحت الظلال ، وأن يستظلّ بثوب ينصبه ، ولكن لا يجعله فوق رأسه سائراً عند جميع أهل العلم لما رواه الجمهور . ( مسألة 38 ) قوله : وإن كان الجواز لا يخلو من قوّة . أقول : بل لا يجوز الاستظلال عن المطر ، كما يدلّ عليه رواية الحميدي ( 2 ) ، ومن البرد كما يدلّ عليه رواية عثمان بن عيسى الكلابي ( 3 ) . قوله : العشرون إخراج الدم . أقول : وقيل بالكراهة ، ولعلَّه الأقوى . قوله : الثاني والعشرون قلع الضرس ، ولو لم يدم على الأحوط . أقول : عن ظاهر « الدروس » المفروغية عن حرمته على المحرم . ويستدلّ عليه بالمرسل ( 4 ) . لكنّه ضعيف سنداً ومتناً فإنّ الغالب في قلع الضرس خروج الدم . وحمله على قلع الضرس بدون خروج الدم حمل على الفرد النادر جدّاً . قوله : الرابع والعشرون يكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهراً . أقول : لم أر دليلًا على كراهته . وأمّا بناءً على إلغاء الخصوصية من الحمل يكون مشمولًا لأدلَّة الحرمة . لكنّه ممنوع فالحكم بالاحتياط لا يخلو من وجه .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٥١
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 792 / السطر 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 525 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 519 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 175 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب 19 ، الحديث 1 .