تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

( مسألة 1 ) قوله : لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلًا أو دبراً بالأُنثى أو الذكر عن علم وعمد فالظاهر عدم بطلان عمرته . أقول : الجماع إن وقع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير فلا ريب في عدم فساد العمرة ، وتدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار ( 1 ) . وإن وقع قبل إتمام السعي فإن كانت العمرة عمرة مفردة تفسد ، وعليه أن يقيم بمكَّة إلى الشهر الآخر فيخرج إلى الميقات ويحرم ويعتمر . وأمّا إن كانت عمرة التمتّع فالأحوط الإتيان بعمرة أُخرى قبل الإحرام بالحجّ ، وإن لم تسعها الوقت فالأحوط الإتيان بالحجّ والإتيان بالعمرة بعده لاحتمال صيرورة حجّه حجّ إفراد ، وتجب عليه الكفّارة أيضاً . والوجه فيما ذكرنا : أنّ النصوص الدالَّة على فساد العمرة بارتكاب الجماع قبل إتمام السعي واردة في خصوص العمرة المفردة ، ولا تشمل عمرة التمتّع . لكنّه يمكن أن يقال بإلغاء الخصوصية عنها فإنّ قيد كون العمرة مفردة لم يرد في كلام الإمام ، وإنّما وقع في سؤال الراوي ، فأجاب عنه الإمام لا محالة . ( مسألة 2 ) قوله : وإن كان بعد تجاوزه عنه صحّ ، ولا كفّارة على الأصحّ . أقول : بل بعد إتمام خمسة أشواط ، كما في معتبرة حمران ( 2 ) . ( مسألة 3 ) قوله : ولو نظر إلى غير أهله فأمنى فالأحوط أن يكفّر ببدنة مع الإمكان . أقول : إذا نظر المحرم إلى امرأة أجنبية عن شهوة أو غير شهوة فأمنى كان عليه بدنة إن كان موسراً ، وإن كان متوسّطاً فبقرة ، وإن كان معسراً فشاة ، كما هو خيرة الأكثر ، بل هو المشهور ، كما في « الجواهر » لموثّق أبي بصير ( 3 ) وإن نظر إليها

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 130 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 126 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 133 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب 16 ، الحديث 2 .