القول في تروك الإحرام
قوله : الأوّل صيد البرّ . . فلو ذبحه كان ميتة على المشهور ، وهو الأحوط . أقول : في « الجواهر » ( 1 ) هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف فيه . بل في « المنتهي » وعن « التذكرة » الإجماع عليه . . لكن عن « الفقيه » و « المقنع » و « المختصر الأحمدي » : أنّه إن ذبحه في الحلّ جاز للمحلّ أن يأكله . وتدلّ على قول المشهور خبر وهب : « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة » ( 2 ) ، وخبر إسحاق : « إنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله مُحلٌّ ولا محرم » ( 3 ) . وضعف سند الخبر الأوّل لعدم توثيق وهب ، والخبر الثاني لعدم توثيق الحسن بن موسى الخشاب منجبر بعمل المشهور . ولا يعارضها ما دلّ على جواز أكل لحم صيد أصابه المحرم ، كما في صحيحة منصور وصحيحة حريز وصحيحة معاوية بن عمّار ( 4 ) فإنّ المراد : أنّه لا يحرم للمحلّ لأجل صيد المحرم ، كما أنّ المراد من قتل المحرم الصيد في صحيحة الحلبي ( 5 ) قتله بالصيد فلا تعارض بينهما وبين ما دلّ على حرمة أكله بذبح المحرم .