والظاهر : أنّ تشريع الأوامر والنواهي الشرعية على النحو الكلَّي فلم يتعلَّق الأمر بخصوص هذا الحجّ النيابي الصادر عن زيد في هذا العام ، بل بكلَّي الحجّ النيابي ، وله مصاديق كثيرة يمكن امتثاله في ضمن مصداق ليس له هذا المحذور . فلو أتى به المكلَّف بسوء اختياره في ضمن هذا الفرد سقط عنه التكليف بكلَّي الحجّ النيابي قهراً .
( مسألة 5 ) قوله : ومع الإطلاق كذلك .
قال العلَّامة البروجردي ( قدّس سرّه ) في تعليقة « العروة » : الأجير على الحجّ إنّما يستأجر للإتيان بطبيعة الحجّ ، لأعلى تفريغ الذمّة ولا على الأعمال المخصوصة بما هي هي . فإذا أتى بما هو مصداق للحجّ استحقّ الأُجرة بتمامها قلَّت أعماله أو كثرت .
( مسألة 5 ) قوله : كما أنّه معه يستحقّ تمام الأُجرة لو أتى بالمصداق الصحيح العرفي ، ولو كان فيه نقص ممّا لا يضرّ بالاسم .
أقول : لا معنى للصحّة العرفية في العبادة الشرعية التعبّدية ، بل المراد ما كان محكوماً بالصحّة شرعاً ، وإن كان فيه نقص يجب قضاء الجزء الناقص .
( مسألة 7 ) قوله : إذا كان التخيير بين الأنواع كالمستحبّي والمنذور المطلق .
أقول : أي التخيير بين أنواع الحجّ من التمتّع والقران والإفراد إذا كان مورد الإجارة أعمّ منها ، كالحجّ المستحبّي والمنذور المطلق فإنّه يجوز فيهما جميع أنواع الحجّ .
فإن قلت : إنّ الوقوف بالموقفين لزيد في هذه السنة ليس له إلَّا مصداق واحد زماناً ومكاناً ، وهو جزء لحجّة الواجب عليه في هذه السنة فلا يمكن الإتيان به بقصد كونه جزءاً للحجّ النيابي .
قلت : الوقوف بالموقفين إنّما يصير جزءاً لحجّة الواجب عليه إذا أحرم له قبل الوقوفين . فلو ترك الإحرام لحجّة الواجب عليه في هذه السنة قبل الوقوفين لا يصير
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 336
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٣٦