قوله : ويشترط في انعقاده تمكَّن الناذر وعدم تضرّره بهما وعدم كونهما حرجيين . أقول : وفي « العروة » : لا مانع منه إذا كان حرجاً لم يبلغ حدّ الضرر لأنّ رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة . وفي تعليقة العلَّامة البروجردي : يمكن أن يعلَّل بمنع شمول أدلَّة الحرج لمثل النذر ممّا لا يكون الإلزام به من الله تعالى ابتداءً ، بل بجعل المكلَّف . ( مسألة 10 ) قوله : يجب أن يقوم فيه على الأقوى . أقول : وهو المشهور لخبر السكوني ( 1 ) ، وضعف سنده منجبر بالعمل . مضافاً إلى ما ذكره الشيخ في « العدّة » من أنّه عملت الطائفة برواياته فيما لم يكن عندهم خلافه .
القول في النيابة
( مسألة 1 ) قوله : وفي صحّتها في المندوب تأمّل .
أقول : لشرعية عباداته على الأقوى . وإنّما اعتبر البلوغ في النيابة عن الحجّ الواجب لأصالة عدم فراغ ذمّة المنوب عنه . وأمّا أصل جواز النيابة في العبادات فالظاهر أنّه لا يعتبر فيه البلوغ ، كسائر العبادات المندوبة .
( مسألة 1 ) قوله : السادس عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام .
أقول : كما هو الأحوط ، لكنّ الظاهر : أنّه لا يوجب بطلان الحجّ النيابي في ذلك العام لعدم كون الأمر بالشيء مقتضياً للنهي عن ضدّه . نعم مع الأمر بشيء لا يجوز الأمر بضدّه لعدم جواز الأمر بالضدّين فيكون الحجّ النيابي فيما نحن فيه فاقداً للأمر ، ولا تصحّ العبادة إلَّا بقصد الأمر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 92 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 37 ، الحديث 1 .